محمد تقي النقوي القايني الخراساني

157

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لا شكّ في خروجها على علىّ ( ع ) وركوبها على الجمل ومجيئها إلى البصرة مع كثير من الافراد وارتكابها الظَّلم والتّعدّى لأموالهم ونفوسهم وغيرها ممّا وقع منها فخطائها من جهات عديدة . الأولى - خروجها عن بيتها وقيامها بأمر الجند وقد أمرت بالجلوس في بيتها كما قال اللَّه تعالى وقرن في بيوتكنّ الآية ولا شكّ انّ مسيرها هذا على خلاف ما انزل اللَّه فيها وفي غيرها من أزواج النّبى ومن خالف امر اللَّه فهو مذنب فهي كانت مذنبة . الثّانية - انّ الزّوجة ليست لها مخالفة زوجها ومن خالف منهنّ فهو ملعون بنصّ الاخبار وحينئذ لا يخلو الأمر من وجهين فامّا ان نقول : بانّ خروجها عن بيتها كان باذن منه ( ص ) وامّا ان لا يكون لا سبيل إلى الاوّل وهو معلوم فالثّانى حقّ وهو المطلوب . الثّالثة - انّها خرجت على امام زمانها بغير حقّ منها وقد أمرت بالانقياد والطَّاعة له ومن كان كذلك فهو مفسد ملعون . ان قلت : هب انّ عليّا لم يكن امام زمانه لانّها كانت لم تراه اماما والَّا لم تخرج عليه فانّها خرجت لإصلاح الأمر كما هو المفروض عند العامة . قلت : ليس الأمر كما زعمتم فانّ عليّا ( ع ) بايعه المهاجرون والأنصار كما بايعو من قبله فثبوت الإمامة لأبي بكر وعمر وعثمان دون علىّ تحكَّم وزور مضافا إلى كونه ( ع ) اماما مفترض الطَّاعة بنصّ من اللَّه ورسوله . الرّابعة - على فرض التّسليم وانّها خرجت للإصلاح أيضا صارت خاطئة